السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أتتني رسالة موعد الرحيل
وكنت أشغل نفسي عن الحقيقة
دقيت على وتر الندم
يا من تشاركني روحي وكل دقيقة
لا تذكر انه راحل عنا
كيف يذهب عني
وأنا كلي آلام
أترجى الله أن يخففها
كيف يرحل مني
وأنا كلي ذنوب
أتوسل الى الله أن يغفرها
ضاقت النفس فلا تتسع لهواء أتنفسه
وتاهت بي الأفكار كيف أسابق الزمن لاسبقه
رمضان ياشهر الغفران
هل قرب رحيلك عنا
هل استطعنا بدموع الندم أن نكفر عن آثام تُثقلنا
آآه من سياط الندم
آآه من كل الألم
رمضان لا تتركنا
لدنيا فانية تجر الخلق بشهواتها
وأنفس ضعيفه لا تعترف بهفواتها
رمضان يا رحمة الرحمن
كم انا مشتاقة اليك وأنت معنا
فكيف ان رحلت وابتعدت عنا
رمضان هل لى موعد آخر معك
رمضان اقترب على الرحيل..............فماذا فعلنا له؟؟؟
********************************
فراق شهر رمضان المبارك لمن أصعب الأمور على النفس المؤمنة، ولولا
أن هذا الشهر يعود ويتكرر لنصدعت له قلوبهم صدعاً لا يلأم، ولكن
عزاءهم أنه فراق بعد لقاء. إن شاء الله. والمهم على فراق هذا الشهر
لأمرين:
الأول: حزن على فراق تلك النفحات الربانية التي
لا تتجلى إلا في هذا الشهر المبارك , مع همة جادة في الطاعة، والإقبال
على المولى سبحانه بأنواع من القربات و العبادات قلما تجتمع في غيره.
الثاني: خوف من عدم قبول تلك الأعمال التي جدوا فيها,
وشمروا لها سواعدهم،يدفعه أمل في المولى الكريم أن يقبل منهم ما قدموه
من قليل خدمتهم في مقابل كثير نعمه التي أنعم بها عليهم فاسمع لسان حالهم يردد:
سلام من الرحمن كل أوان *** على خير شهر قد مضى وزمان
سلام على شهر الصيام فإنه *** أمان من الرحمن كل أمان
لئن فنيت أيامك الغر بغته *** فما الحزن من قلبي عليك بفان
* تذكر قبل أن تودع الشهر *
أخواني:
تذكروا أن سلفنا الصالح عليهم من الله أزكى الرحمات قد جعلوا شهورهم
كلها رمضان؛فما كان دخوله يزيدهم طاعة، وما كان خروجه ينقصهم إحساناً،
فهل نعقد العزم على أن نحول السنه كلها إلى رمضان؟ قل:إن شاء الله.
وتذكر يا من عرفت الله في رمضان أن رب رمضان هو رب رجب وشعبان.
فمن كان يعبد رمضان فإن رمضان قد آذن برحيل, ومن كان يعبد الله فإن
الله دائم لا يحول.
وتذكر أنك قد عاهدت ربك في هذا الشهر العظيم على التزام الطاعة,
والإقلاع عن المعصية.
وتذكر أن شهر رمضان وإن كان شهر التوبة والإقلاع فإن باب التوبة
مفتوح طول العام.
وتذكر أن شهر رمضان وإن كان فرصة للعبادة والتقرب إلى المولى
سبحانه. فإن فرصة العبادة باقية لم تنته بعد.
أسأل الله أن يتقبل منا قيامنا و صيامنا و يجعلنا من عتقاءه
و أن يغفر لنا ما تقدم منا و ما تأخر و يثب علينا و يعفو عنا
إنه هو التواب الغفور الرحيم
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفو عنا
آآآمــــــــــــين